الميداني

428

مجمع الأمثال

عمر فضر بن بها المثل وقلن أصب من المتمنية فسارت مثلا قال حمزة وزعم السابون أن المتمنية كانت القربعة بنت همام أم الحجاج بن يوسف وكانت حين عشقت نصرا تحت المغيرة بن شعبة واحتجوا في ذلك بحديث رووه زعموا أن الحجاج حضر مجلس عبد الملك يوما وعروة بن الزبير عنده يحدثه ويقول قال أبو بكر كذا وسمعت أبا بكر يقول كذا يعنى أخاه عبد اللَّه بن الزبير فقال له الحجاج أعند أمير المؤمنين تكنى أخاك المنافق لا أم لك فقال له عروة يا ابن المتمنية إلى تقول هذا لا أم لك وانا ابن عجائز وعائشة رضى اللَّه عنهن وكما قالوا بالمدينة أصب من المتمنية قالوا بالبصرة ادنف من المتمنى وذلك أن نصر بن حجاج لما ورد البصرة أخذ الناس يسألون عنه ويقولون اين هذا المتنمى الذي سيرة عمر رضى اللَّه عنه فغلب هذا الاسم عليه بالبصرة كما غلب ذلك الاسم على عشيقته بالمدينة ومن حديث هذا المثل ان نصرا لما ورد البصرة أنزله مجاشع بن مسعود السلمى منزله من أجل قرابته واخدمه امرأته شميلة وكانت أجمل امرأة بالبصرة فعلقته وعلقها وخفى على كل واحد منهما خبر الآخر لملازمة مجاشع لضيفه وكان مجاشع أميا ونصر وشميلة كاتبين فعيل صبر نصر فكتب على الأرض بحضرة مجاشع انى قد أحببتك حبا لو كان فوقك لأظلك ولو كان تحتك لاقلك فوقعت تحته غير محتشمة وانا فقال لها مجاشع ما الذي كتبه فقالت كتب كم تحلب ناقتكم فقال وما الذي كتبت تحته فقالت كتبت وأنا فقال مجاشع كم تحلب ناقتكم وأنا ما هذا لهذا يطيق فقالت أصدقك انه كتب كم تغل أرضكم فقال مجاشع كم تغل أرضكم وانا ما بين كلامه وجوابك قرابة ثم كفأ على الكتابة جفنة ودعا بغلام من الكتاب فقرأ عليه فالتفت إلى نصر فقال له يا ابن عم ما سيرك عمر من خير فقم فان وراءك أوسع فنهض مستحييا وعدل إلى منزل بعض السلميين ووقع لجنبه فضنى من حب شميلة ودنف حتى صار رحمة وانتشر خبره فضرب نساء البصرة به المثل فقلن ادنف من المتمنى ثم إن مجاشعا وقف على خبر علة نصر ابن حجاج فدخل عليه فلحقنه رقة لما رأى به من الدنف فرجع إلى بيته وقال لشميلة عزمت عليك لما أخذت خبزة فلبكتها بسمن ث بادرت بها إلى نصر فبادرت بها اليه فلم يكن به نهوض فضمته إلى صدرها وجعلت تلقمه بيدها فعادت قواه وبرأ كان لم يكن به قلبة فقال بعض عواده قاتل اللَّه الا عشى فكأنه شهد منهما النجوى حيث قال لو أسندت ميتا إلى صدرها عاش ولم ينقل إلى قابر فلما فارقته عاوده النكس فلم يزل يتردد في علته حتى مات فيها